إصابات العمل وفقًا للأنظمة السعودية (نظام العمل والتأمينات الاجتماعية)
بقلم: رنا آل قاسم
مقدمة
تناولت الأنظمة السعودية، وبالأخص نظام العمل ونظام التأمينات الاجتماعية، موضوع إصابات العمل بشكل مفصل بهدف حماية العامل وضمان حقوقه في حال تعرضه لأي إصابة أثناء أو بسبب العمل. ووفقًا للمادة الثالثة في لائحة التأمينات الاجتماعية، الخاضعين لهذا النظام جميع الموظفين والعاملين داخل المملكة ويشمل هذا النظام:
• العمال في الأعمال الزراعية أو الحراجية أو الرعي: مثل العاملين في الغابات، أو في فلاحة الأرض، أو حراسة المحاصيل، أو تشغيل الآلات الزراعية، سواء كانوا في القطاع الخاص أو الحكومي.
• العمال البحارة: أي العاملين على السفن البحرية للنقل أو الصيد إذا كانوا خاضعين لنظام العمل أو يعملون في منشآت بحرية، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي.

أولًا: تعريف إصابة العمل في النظام السعودي
• في نظام التأمينات الاجتماعية: وفقًا للمادة (30): بأنها كل حادث يقع للمشترك أثناء العمل أو بسببه، ويعد في حكم ذلك كل حادث يقع للمشترك أثناء طريقه المعتاد من مسكنه إلى مقر عمله والعكس. أو أثناء طريقه من مقر عمله إلى المكان الذي يتناول فيه عادة طعامه أو يؤدي فيه صلاته والعكس، وتعد بذات الوصف: الحوادث التي تحدث أثناء تنقلات المشترك التي يقوم بها بقصد أداء مهمة كلفه بها صاحب العمل. وحددت اللائحة القواعد اللازمة لتطبيق هذه الفقرة.
القواعد اللازمة لاعتبار الإصابة “إصابة عمل”:
• يطيق فرع الأخطار المهنية بشكل إلزامي لجميع الموظفين والعمال داخل المملكة (المادة 28 من نظام التأمينات الإجتماعية).
• تم تحديد هذه القواعد تفصيلًا في اللائحة التنفيذية، ومنها جدول الأمراض المهنية والحالات التي تظهر أعراضها بعد توقف العامل عن العمل.

ثانيًا: أنواع إصابات العمل:
1/ العجز المهني – مادة (34) من نظام التأمينات الإجتماعية:
• هو العجز الكلي أو الجزئي المستديم الناتج عن إصابة عمل.
• تحدد نسب العجز حسب حالة المصاب وسنه ومهنته وفق الجدول المحدد.
2/ العجز غير المهني – مادة (19) من نظام التأمينات الإجتماعية:
شروط تعويض المشترك المصاب بعجز غـير مهني:
أ – أن يحدث العجز قبل بلوغ السن النظامية للاستحقاق.
ب – أن يكون المشترك على رأس العمل الخاضع لأحكام النظام في التاريخ المحدد لثبوت العجز.
ج – أن يثبت العجز من قبل اللجنة الطبية المختصة.
وتحدد اللائحة القواعد والإجراءات اللازمة لتطبيق هذه الفقرات.
ونصت المادة العشرون من نظام التأمينات الاجتماعية: إذا حدث العجز غير المهني والمشترك ليس على رأس العمل الخاضع لأحكام النظام وبلغت مدة اشتراكه المدة المؤهلة لاستحقاق المعاش المنصوص عليها في الفقرة (2) من المادة (السادسة عشرة) من النظام؛ يحق له الحصول على المعاش وفق أحكام الفقرتين (1) و (2) من المادة (السابعة عشرة) من النظام.
متى يعد المشترك مصابا بعجز غير مهني؟
نصت المادة الحادية والعشرون من نظام التأمينات الاجتماعية:
• إذا استحال عليه ممارسة عمله أو أي مهنة أخرى بسبب حالته الصحية أو النفسية أو العقلية.
• إذا كانت حالته ستستمر 6 أشهر أو أكثر، وفق تقدير اللجنة الطبية.
نصت المادة 40 من اللائحة التنفيذية: بأن تحديد تاريخ العجز يحدد من قبل اللجنة الطبية المختصة.

ثالثًا: متى يستحق العامل التعويض عن إصابة العمل؟
يستحق العامل التعويض عند تحقق شروط الإصابة أو العجز الناتج عنها، وفقًا للمادتين (19) و(20) من نظام التأمينات الاجتماعية.

رابعًا: الإبلاغ عن إصابة العمل
نصت المادة (46) من اللائحة التنفيذية على الآتي:
• يجب على المصاب أو من ينوب عنه إبلاغ صاحب العمل خلال (7) أيام من تاريخ حدوث الإصابة أو الانتكاسة أو المضاعفة أو اكتشاف المرض، حتى لو لم تمنعه عن أداء عمله.
• يجب على صاحب العمل أو من ينوب عنه إبلاغ المؤسسة خلال (3) أيام من تبلغه بالإصابة. وإذا تأخر بدون عذر، فإنه يتحمل قيمة البدل اليومي المستحق للمصاب عن فترة التأخير.
ما هي التعويضات التي يستحقها العامل المصاب؟
وفقًا للمادة (31) من نظام التأمينات الإجتماعية، يحق للمشترك المصاب الحصول على:
• العناية الطبية اللازمة لحالته.
• البدلات اليومية في حالة العجز المؤقت.
• العائدات الشهرية والتعويضات المقطوعة للعجز المستديم الكلي أو الجزئي.
ويُشترط أن تكون الإصابة وقعت بعد تسجيل العامل لدى المؤسسة أو خلال المهلة المحددة للتسجيل.
العناية الطبية وفق المادة (32) من نظام التأمينات الإجتماعية:
• تهدف إلى شفاء المصاب أو تحسين حالته وقدرته على العمل.
• تقدم العناية طوال المدة التي تقتضيها حالة المصاب.
• تشمل العناية الإسعافات الأولية التي يلتزم بها صاحب العمل، وتشمل العلاج في مراكز طبية تحددها المؤسسة.
أنواع العلاج وفق المادة (48) من اللائحة التنفيذية:
• علاج التشوهات الناتجة عن الإصابة.
• تأهيل المصابين بدنيًا ومهنيًا.
• تأمين الأطراف الصناعية.
• علاج انتكاسة أو مضاعفات الإصابة.
⸻
من يتحمل نفقات العلاج؟
وفقًا للمادة (50/3) من اللائحة التنفيذية، تتحمل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية نفقات علاج المصاب وفق الأسعار المعتمدة.
متى تسقط نفقة العلاج عن المؤسسة؟
• إذا لم يتم الإبلاغ خلال (3) أيام (ما لم يكن هناك عذر).
• إذا رفض المصاب الانتقال لجهة العلاج المحددة من المؤسسة.
• إذا لم تكن الحالة مستعجلة.
وتتحمل المؤسسة أيضًا نفقات الانتقال ذهابًا وإيابًا (مادة 51 من اللائحة التنفيذية).
⸻
الخاتمة
تؤكد الأنظمة السعودية على أهمية حماية العامل من مخاطر العمل وتوفير ضمانات عادلة له في حال وقوع إصابة عمل، سواء كانت إصابة عمل أو عجز مهني أو غير مهني. ويجب على أصحاب العمل والعاملين الالتزام بواجبات الإبلاغ والمتابعة الطبية لضمان حقوق جميع الأطراف.
