التكنولوجيا والتحول الرقمي وأثرها على القطاع العدلي
بقلم: نورة الرويلي
تدقيق: عبدالعزيز العيد
مقدمة:
القانون والتكنولوجيا والتحويل الرقمي أصبح مصير وليس مجرّد خيار للأجهزة أو المؤسسات الحكومية ونرى أثره في القطاعات القانونية والعدلية الذي يشهد تطويرًا متسارعًا يومًا بعد يوم، ومن أهم القطاعات التي شهدت تقدّمًا كبيرًا بسبب هذا التحوّل هو القطاع العدلي، فقد ساهم التحوّل الرقمي في تطوير الخدمات العدلية ورفع جودة العمل وسرعة إنجاز الإجراءات وتحقيق مبدأ العدالة بشكل أكثر فاعلية مما يجعل هذا التحوّل ضرورة لمواكبة التطورات الحديثة وأصبح التطور واقعًا ملموسًا نعيشه اليوم ونستفيد منه.
أبرز مظاهر التحوّل الرقمي في القطاع العدلي:
إعتماد الخدمات الإلكترونية التي ساعدت بشكل كبير في تسهيل الوصول إلى الخدمات وتبسيط طرق استخدامها فمع وجود أنظمة رقمية متقدمة ومنصات إلكترونية متكاملة أصبح المستفيد قادرًا على إنجاز معاملاته القانونية بسهولة عبر منصات مختلفة دون الحاجة إلى زيارة الجهات الرسمية في مقرها الرسمي، وقد بدأ هذا التحوّل منذ سنوات قليلة واستمر بالتطور ليحقق نقلة نوعية في جودة الخدمات وعدد المستفيدين الذين زادوا بشكل ملحوظ نتيجة استخدامهم للمنصات الرقمية لما توفّره من سهولة وسرعة ودقة.
وفي هذا السياق، أكّد معالي وزير العدل وليد بن محمد الصمعاني أن القطاع العدلي مستمر في التحسين وتطوير الخدمات العدلية وجعلها بصورة إلكترونية متطورة ومتكاملة ولم يقف هذا التطور عند حد معين بل امتد ليشكل نسبة تحوّل مهمة في تاريخ وزارة العدل وأسهم في دعم النهضة العدلية السعودية بما يتوافق مع المستهدفات الوطنية والدولية التي أثبتت نجاحها خلال السنوات الأخيرة.
وتضمنت الفترة الماضية إنتقال العديد من الخدمات القانونية إلى أنظمة إلكترونية متطورة مثل:
١- التقاضي الإلكتروني الكامل دون الحاجة لمراجعة المحاكم.
٢- إصدار الوكالات الإلكترونية وتحديث الصكوك.
٣- تسجيل وفسخ الوكالات.
٤- الإفراغ العقاري الإلكتروني.
كما وصلت الوزارة لتطوير خدمات نوعية عزّزت الكفاءة ومنها:
تفعيل مركز الترجمة عن بُعد.
الرقابة القضائية الإلكترونية.
خدمة الشكاوى الإلكترونية.
التبليغ الإلكتروني.
التحوّل الرقمي للتنفيذ.
منصة نافذ للسندات التنفيذية.
منصة تراضي.
إطلاق صندوق النفقة.
تطبيق الموثّق.
منصة قيّم.
لقد أصبحت هذه الخدمات جزءًا أساسيًا من المنظومة العدلية وأسهمت في تعزيز كفاءة الأداء وتسهيل رحلة المستفيد كما ساعدت في زيادة سرعة الإنجاز وإتاحة البيانات وتعزيز الرقابة وتقليل الأخطاء البشرية مما يجعل التحوّل الرقمي عنصرًا محوريًا في تطوير القطاع العدلي.
الخاتمة:
وفي الختام، نرى أن التحوّل الرقمي لم يعد عنصرًا إضافيًا في قطاع العدالة، بل أصبح جزءًا لا يتجزأ من القانون، كما أصبح القانون ذاته جزءًا من منظومة التحوّل الرقمي، والتطوير هو ما نحتاجه دائمًا لمواكبة العصر؛ فالتطور أساس النهضة وهو قوة الدول الحديثة ولا يمكن الوصول إليه إلا بالاستمرار في تحديث الأنظمة وإعادة بنائها بما يتوافق مع إحتياجات المستقبل والمستقبل أكبر بكثير ولا يزال العمل مستمرًا بخطوات ثابتة وسريعة لتحقيق ذلك تلك المتطلبات.




